عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

219

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وَاعْمَلُوا صالِحاً خطابا لداود وأهله . قال ابن عباس وغيره : اشكروا اللّه تعالى بما هو أهله « 1 » . [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 12 إلى 13 ] وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) ثم ذكر سليمان وما اختصه به من الكرامة فقال : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ قال الفراء « 2 » : نصب « الريح » على « وسخرنا » . وقرأ أبو بكر عن عاصم : « الريح » بالرفع « 3 » . وقرأ أبو جعفر : « الرياح » بالرفع أيضا والجمع « 4 » . قال أبو علي « 5 » : من رفع فوجهه : أن الريح إذا سخّرت لسليمان ، جاز أن يقال : له الريح ، على معنى : له تسخير الريح ، فالرفع على هذا يؤول إلى معنى النصب .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 488 ) . ( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 356 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 290 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 583 - 584 ) ، والكشف ( 2 / 202 ) ، والنشر ( 2 / 349 ) ، والإتحاف ( ص : 358 ) ، والسبعة ( ص : 527 ) . ( 4 ) النشر ( 2 / 223 ) ، والإتحاف ( ص : 151 ) . ( 5 ) الحجة ( 3 / 291 ) .